المتقي الهندي

162

كنز العمال

وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل : بسم الله رب الغلام ! ثم ارمني ، فإنك إن فعلت ذلك قتلتني ، فجمع الناس في صعيد واحد فصلبه على جذع ، ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : بسم الله رب الغلام ! ثم رماه ، فوقع السهم في صدغه فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ! آمنا برب الغلام ! آمنا برب الغلام ! فأتي الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر ! قد والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس ، فأمر بالأخدود ( 1 ) بأفواه السكك ( 2 ) ، فخدت وأضرم النيران وقال : من لم يرجع عن دينه فأقحموه ( 3 ) فيها ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست ( 4 ) أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أمه !

--> ( 1 ) بالأخدود : بالضم - شق مستطيل في الأرض . اه‍ ( 132 ) المختار . ب ( 2 ) السك : السيكة : الزقاق والسكة : الطريق المصطفة من النخل . اه‍ ( 1 / 484 ) المصباح المنير ب ( 3 ) فأقحموه : يقال : أقحم فرسه النهر فانقحم ، أي أدخله فدخل . اه‍ ( 411 ) المختار . ب ( 4 ) فتقاعست : أي تأخرت . اه‍ ( 4 / 87 ) النهاية . ب